محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
495
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الآيات على المعنى الذي ذكرته , فقال ( 1 ) في قوله تعالى : ( ( وأكثرهم فاسقون ) ) [ التوبة / 8 ] ( ( متمرّدون خلعاء لا مروءة تزعهم , ولا شمائل مرضيّة تردعهم , كما يوجد ذلك في بعض الكفرة من التّفادي عن الكذب والنّكث , والتّعفّف عمّا يثلم العرض ويجرّ أحدوثة السّوء ) ) انتهى . وهو تصريح منه بما ذكرته في تفسير الفاسق , فكيف يدخل فيه المتأوّل المتعبّد المتورّع المتخشّع ! ؟ وقد فهم هذا المعنى في هذه الآية بخصوصها غير واحد من أهل العلم بتفسير كتاب الله تعالى , فقال عبد الصّمد ( 2 ) في تفسيرها : سمّى الله الوليد فاسقاً لكذبه الذي وقع به الإغراء , وقال القرطبي في هذه الآية في ( ( تفسيره ) ) ( 3 ) : ( ( وسمّى الله الوليد فاسقاً أي : كاذباً ) ) قال القرطبي ( 4 ) : ( ( وقال العلماء : الفاسق
--> ( 1 ) ( ( الكشّاف ) ) : ( 2 / 141 ) . ( 2 ) ذكر الداوودي في ( ( طبقات المفسرين ) ) : ( 1 / 309 - 310 ) اثنين ممن يسمّى عبد الصمد : 1 - عبد الصمد بن حامد بن أبي البركات النّهشلي كان مقرءاً مفسّراً . ت ( بعد 750 ه - ) . . . . = = 2 - عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي الأندلسي , من المحققين في القراءات والتفسير , ت ( 619 ه - ) . ولم يذكر لأحد منها كتاباً في التفسير ولا في غيره فالله أعلم . وانظر : ( ( طبقات القراء ) ) : ( 2 / 610 ) للذهبي , و ( ( غاية النهاية ) ) : ( 1 / 388 - 389 ) لابن الجزري , وقد تقدّم للمؤلّف النقل عنه . ( 3 ) ( 16 / 205 ) . ( 4 ) بنحو , وإلا فالقرطبي قد سمّى من قال بذلك من العلماء , ولم يُبهم .